كلية الصيدلة

علم الصيدلة؛ هو علم يبحث فى العقاقير وخصائصها، وتركيب الأدوية وتأثيراتها المختلفة. والصَّيْدَلَةُ: مهنة الصيدلاني، وهي مهنة صحية تربط العلوم الصحية بالعلوم الكيميائية، وتعد مسئولة عن ضمان الاستخدام الآمن والفعال للمستحضرات الدوائية، وهي تخصص مهني يعتمد على التعامل المباشر مع المريض، ويركز بشكل كبير على تطبيق المباديء المستفادة من علم الأدوية في الرعاية الصحية. وتشمل مهنة الصيدلة العديد من الأدوار التقليدية، مثل: تركيب وصرف الأدوية، وتتضمن أيضا تقديم المزيد من الخدمات الحديثة المتعلقة بالرعاية الصحية، بما في ذلك الخدمات السريرية، واستعراض سلامة وفعالية الأدوية، وتوفير معلومات عن الأدوية. وبذلك يُعد الصيادلة هم الخبراء في العلاج بالعقاقير والأدوية المصنعة، والمهنيين الصحيين الأوائل الذين يحددون الاستخدام الأمثل للدواء؛ لتوفير النتائج الصحية الإيجابية للمرضى.

تخصصات العمل الصيدلي

أولاً: الصيدلة الإكلينيكية

تعني الصيدلة الإكلينيكية ممارسة مهنة الصيدلة ضمن الفريق الطبي  الذي يعتني بالمريض، فيقوم بتطبيق رؤيته السريرية (الإكلينيكية) لضمان الاستخدام الصحيح والآمن للأدوية.

يتطلب ممارسة الصيدلة الإكلينيكية دراسات متخصصة في مناهج الصيدلة وتدريباً مُنظماً، لكي يتمكن الطلاب من الوصول إلى الهدف المهني المطلوب.
وبناءً على التعريف السابق، فإن الصيدلي الإكلينيكي، هو الصيدلي الذي يقوم بأداء عمله في أجنحة المرضى، حيث يشارك في المرور على المرضى كعضو في الفريق الطبي، كما يقوم بالوظائف التالية: 

  1.  الحصول على تاريخ المريض العلاجي.
  2.  نوعيات الأدوية الأكثر ملائمةً ومراقبة تأثيرها على المريض.
  3. الإجابة على استفسارات الأطباء وغيرهم من العاملين في السلك الصحي عن المعلومات المتعلقة بالأدوية
  4. متابعة المرضى والرد على استفساراتهم.
  5.  توفير المعلومات الصحيحة عن الدواء للأطباء والتمريض وغيرهم من العاملين في الحقل الصحي.


كما يقوم الصيدلي الإكلينيكي بوظائف إضافية هامة تتمثل في الآتي:

  • تحضير الدواء خاصة أدوية الحقن أو تلك الأدوية التي تحتاج إلى ضبط الجرعات بدقة أو تتطلب طرق خاصة للتحضير، مثل: العلاج الكيماوي لأمراض السرطان. وغالباً ما يتم هذا في أماكن مخصصة لذلك تعرف بغرف التحضير المعقمة
  • إعطاء الدواء للمرضي: يتعاون فيه الصيدلي مع الممرض في كيفية إعطاء الدواء للمريض وتحديد زمن الإعطاء في حالة الحقن، أو في حالة تناول الأقراص
  • توفير المعلومات للمرضي والأطباء والممرضين: وهذه نقطة مهمة للغاية من عمل الصيدلي الإكلينيكي، حيث يحرص على توافر المعلومات عن الأدوية لكل فئة بالصورة التي تتناسب معها، وتحقق أفضل استفادة من المعلومة

 

ثانيًا: التصنيع الدوائى

يتجه بعض خريجي كليات الصيدلة للعمل في مناصب قيادية في شركات ومصانع الأدوية أو انشائها وإداراتها.

وتضم هذه المصانع والشركات أقسامًا متعددة، أولها: أقسام أبحاث الأدوية والعقاقير الجديدة والتي تعنى باكتشاف وتخليق الأدوية والعقاقير التي تعالج الأمراض كافة بصورة أكثر فاعلية، مثل المضادات الحيوية الجديدة، وأدوية السرطان والقلب وما إلى ذلك. وبالإضافة إلى مراكز أبحاث الدواء في الشركات توجد أقسام مراقبة الأدوية التي تنتجها الشركة، ومراقبة جودة تصنيعها واجراء التحاليل اللازمة لمعرفة تأثيراتها ومتابعة انتشار استعمالها والتسويق لاستخدامها.

يتطلب هذا التخصص صيدلي من ذوى المهارات العالية التي تتسم بالابتكار والفكر المتجدد في مجال تصنيع وإنتاج الأدوية وطرق التحضير من خلال خلفية كيميائية تخليقية وتحليلية جيدة.

 

ثالثًا: الصيدلة الأكاديمية والبحثية

 وتعنى الانضمام إلى أعضاء هيئة التدريس بالجامعة لممارسة الأنشطة التعليمية والبحثية، أو الانضمام لأحد مراكز البحث العلمي الأكاديمية لإجراء البحوث التطبيقية والعملية على الأدوية.

وتتطلب ممارسة الصيدلة البحثية والأكاديمية الاستعداد للانخراط في الدراسات العليا للماجستير والدكتوراه، وتتطلب أيضًا وجود المهارات التدريسية اللازمة لتدريس طلاب الصيدلة وتدريبهم معمليًا. ويعد هذا المجال من أفضل المجالات للوصول إلى مركز أدبي مرموق في المجتمع والشعور بالرضا من خلال خدمة وتعليم الآخرين.

 

رابعًا: الصيدلة الأهلية

يعد هذا المجال أكثر مجالات عمل الصيدلي اختلاطًا بالناس مباشرة وأكثرها شيوعًا بين الخريجين.

ومن مهام الصيدلي الذى يعمل في صيدلية حكومية أو خاصة:

  • صرف العلاج والأدوية فى الصيدليات للمرضى.
  • تقديم خدمات أخرى مثل: قياس الضغط والسكر والوزن وإعطاء الحقن.
  • إرشاد المريض لطريقه تعاطي الدواء وتحذيره من الأعراض الجانبية المتوقعة أو التعارضات الدوائية المحتملة.

ويتطلب العمل في هذا المجال:

  • الإلمام بكل الأدوية الموجودة فى السوق الدوائي. 
  • التواصل والتفاهم مع جمهور المرضى، وهو أمر ليس بالهين اكتسابه؛ لأنه يحتاج إلى صبر من نوع خاص وطريقة تحاور ذكية.
  • يؤهل هذا العمل الصيدلي فيما بعد لافتتاح صيدليته الخاصة.
  • الإلمام بطبيعة العمل التجاري والتعامل مع الشركات الموزعة للأدوية.
  • اكتساب خبرة ممتازة حول كيفية صرف الأدوية العلاجية دون الرجوع للطبيب، من خلال تشخيص مبسط لشكوى المريض، خاصة صرف الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية.

وتلك الأمور - المشار إليها – هي من صميم تخصص ومسئولية الصيدلي وتقع بأكملها على عاتقه، وليست ضمن تخصص الطبيب ومسئوليته.

 

خامسًا: الصيدلة التحليلية والرقابية

وتعنى انخراط الخريج في العمل في معمل متخصص للتحاليل الطبية الكيميائية والعضوية، ويقوم الصيدلي في هذا المجال بعمل التحاليل اللازمة لاكتشاف الأمراض ومتابعة تطورها ودراسة تأثيرات العلاجات المختلفة عليها واكتشاف علاجات أخري جديدة مناسبة لها. ويتطلب هذا التخصص الحصول على درجة الماجستير في حالة الرغبة في افتتاح معمل خاص بالصيدلي يخدم الجمهور.

أما الصيدلة الرقابية فتعني العمل في مراكز التحاليل القومية والحكومية والخاصة لمراقبة السموم وتأثيراتها واكتشاف المخدرات وكل المواد الكيماوية التي تضر بصحة الإنسان وسلامته.